الشيخ محمد اليعقوبي
258
فقه الخلاف
4 - القول الثالث مع تقييده بكون البلدين مشتركين في الليل ، وعدل إليه السيد الخوئي ( قدس سره ) في الطبعات المتأخرة من منهاج الصالحين بعد أن وردته مناقشات وردود من تلامذته في استدلاله على القول الثالث . فقال ( قدس سره ) : ( ( الظاهر كفاية الرؤية في بلد ما في الثبوت لغيره من البلاد المشتركة معه في الليل وإن كان أول الليل في أحدهما آخره في الآخر ) ) « 1 » ، ونسب تلميذه السيد محمد حسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) هذا العدول إلى مناقشاته ومراسلاته التي نشرها في ( رسالة حول مسألة رؤية الهلال ) وذكر نصوص الرسائل المتبادلة ، وذكر بعض الأعلام المعاصرين ( دام ظله الشريف ) أنه ( ( عدّل السيد الأستاذ فتواه في الطبعات الجديدة للمنهاج ، فقيّد الفتوى بكفاية رؤية الهلال في بلد لثبوته في سائر البلاد مطلقاً بما إذا كانت تلك البلاد تشترك مع بلد الرؤية في شيء من الليل ولو يسيراً ، وهذا ما كنا قد اقترحناه عليه في الجواب على إشكالات بعض تلامذته عليه والتي طبعت جميعاً بعنوان ( رسالة حول مسألة رؤية الهلال ) ) ) « 2 » ، واستقربه السيد السبزواري ( قدس سره ) بقوله : ( ( والخروج عن تحت الشعاع والبروز في الأفق لا يؤثر فيه اختلاف الأفق مطلقاً إلا إذا كان الاختلاف بمقدار اليوم أو الليلة ) ) « 3 » . 5 - تقييد القول الثالث بعدم العلم بالمخالفة أي كفاية رؤية الهلال في بلد لثبوته في كل البلدان التي عُلِمَ توافقها أو احتُمل ما لم يقطع بعدم إمكانية رؤية الهلال وهو الرأي الذي انتهى إليه العلامة ( قدس سره ) في المنتهى - وقد نقلنا كلامه ( قدس سره ) - واستجوده السيد صاحب المدارك وهو مختار النراقي في المستند كبروياً ، إلا أنه صغروياً اختار الثالث لعدم إمكانية حصول العلم بالخلاف ،
--> ( 1 ) منهاج الصالحين : 1 / 278 المسألة 1044 . الطبعة 29 . ( 2 ) السيد محمود الهاشمي في مجلة فقه أهل البيت ( ع ) ، العدد 31 ، ص 39 . ( 3 ) مهذب الأحكام : 10 / 273 - 275 .